أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

307

شرح مقامات الحريري

أوصلنا . والقرية : في كلامهم : الموضع الّذي يجتمع الناس فيه ، وقريت الماء في الحوض جمعته فيه . وعزب : بعد للارتياد : لطلب ما يؤكل منفض : فارغ ، وأنفض : فني زاده فنفض مزوده من الفتات . المحطّ : المنزل الّذي تحطّ فيه الأحمال . والمناخ : مثله في المعنى . والمختطّ : المعلم عليه بخطّ ، وكلّ موضع أردت حمايته ومنعه خططت عليه بخطّ ، فمن رآه علم أنه محميّ فاجتنبه . الحنث : الإثم ، أي لم يبلغ حدّ التكليف ، وهو الحلم فيكتب عليه إثم . على عاتقه ضغث ، أي على عنقه حزمة حشيش ، والعاتق : ما بين المنكب والعنق ، والضّغث قبضة من أخلاط النبات أو من قضبان مختلفة المفهم : المخبر المبين . أيباع هاهنا الرّطب بالخطب ؟ الرّطب والبلح نوعان من التّمر . والسّمر : السهر باللّيل على الحديث . هيهات ، أي بعد . ابن عباس رضي اللّه عنهما : ما باع الدقيق برّ ولا فاجر إلّا اصفرّ لونه وقسا قلبه ، ونزعت الرّحمة من قلبه . الفرائد : جواهر الكلام . أين يذهب بك : أين تتلف وتضلّ ! ولذلك دعا له ، فقال : أرشدك اللّه ، أي هداك الطريق . عدّ : كفّ واصرف . * * * واستحلى أبو زيد تراجع السّؤال والجواب ، والتّكايل من هذا الجراب . ولمح الغلام أن الشّوط بطين ، والشّيخ شويطين ، فقال له : حسبك يا شيخ قد عرفت فنّك ، واستبنت أنّك ، فخذ الجواب صبرة ، واكتف به خبرة ؛ أمّا بهذا المكان فلا يشترى الشّعر بشعيرة ، ولا النّثر بنثارة ، ولا القصص بقصاصة ، ولا الرّسالة بغسالة ، ولا حكم لقمان بلقمة ، ولا أخبار الملاحم بلحمة . وأما جيل هذا الزمان ، فما منهم من يميح ، إذا صيغ له المديح ، ولا من يجيز ، إذا أنشد له الأراجيز ، ولا من يغيث ، إذا أطربه الحديث ، ولا من يمير ، ولو أنّه أمير وعندهم أن مثل الأديب ، كالرّبع الجديب ، إن لم تجد الرّبع ديمة ، لم تكن له قيمة ، ولا دانته بهيمة . وكذلك الأدب ، إنّ لم يعضده نشب ، فدرسه نصب ، وخزنه حصب . ثم انسدر يعدو ، وولّى يحدو . * * * لمح : نظر . الشّوط : الطلق والجري إلى الغاية : الأخفش الشّوط أن تأتي إلى موضع تريده ، ثم ترجع وإن رجعت إليه مرّة أخرى ، فذلك شوط آخر ، ومن الحجر إلى الحجر شوط : وجرى الفرس شوطا إذا بلغ مجراه ثم عاد . بطين : متّسع ، ومعناه : علم أن كلام الشيخ كثير ، ورجل بطين : عظيم البطن ، وكيس بطين ، أي ملآن ، وأخذه من قول كعب بن زهير : [ المتقارب ]